مقالات

موازين الناس ومقاييس الشرع

    مجلة  رموز  الاصالة   

الدكتور فيصل العزام

Abuazzam888@live.com

يولد الانسان بدون خبرة ثم يبدأ يتأثر بمن حوله فيأخذ منهم العادات والتقاليد وبذلك تنتقل العادات والتقاليد من جيل الى جيل والعادات والتقاليد

سلسلة تنتقل حلقاتها من جيل الى جيل آخر وقد يصاحب هذا النقل بعض التغيرات بناء على متطلبات الجيل .

والعادات هى ما أعتاد عليه الناس والفوا عليه في شئون حياتهم حتى أنسوا اليه واطمأنوا اليه

هناك الكثير من الناس من يخلطون بين الاذواق و العادات والتقاليد بأحكام الدين فما دام الناس يختلفون في ألوانهم والستنهم وطبائعهم وطرق المعيشة وفى البيئة

التى ينتمون اليها وفى الثقافة التى ينهلون منها

فلاشك يختلفون في أرائهم وتفكيرهم واذواقهم . دوافع الاختلاف عديدة وأسباب الخلاف متعددة بعضها له خصوصيات المكان

وظروف الزمان وبعضها يتعلق بطائفة من الناس دون غيرهم وأفراد دون سواهم . لكن اصول الدين ثابتة لاتتغير مصدرها كتاب الله عزوجل وسنة النبى صلى الله عليه وسلم وما يلحق بهما من أجماع الامة .

ولذلك يجب على كل مسلم ترك كل عادة أو تقليد يخالف أصول الدين وأن يضع كل عادة أو تقليد في ميزان المنهج الإسلامي الصحيح وبحرص على تعديل ما لا يتفق مع الدين من بين عادته وتقاليده

قال الله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ )

اختلاف موازين الناس وهى معايير الحكم على الصواب والخطأ والصدق والكذب لكل فرد تراكم معرفي وثقافي من البيئة المحيطة به

وهذا التراكم هو المعيار ويمثل المبادئ الاساسية للفرد وهو داعم ليستدل على صحة ما يرى أو كما اعتاد عليه الناس أنه دليل على انه جائز شرعاً .

وما اريد قوله أننا كثيرا ما نقف حائرين بين القبول والرفض لسلوك شخص وبين هذا السلوك و العادات والتقاليد وثقافة العيب بالمجتمعات العربية

احيانا تكون هذه الثقافة بعيدة عن الشرع واحكام الدين مثل أعلان اسم الام أو الزوجة يقولون عيب عليك .

وهناك مجتمعات من عادتها وتقاليدها السائدة

ان المرأة لا تأخذ نصيبها من الارث تحت ستار العيب أن يكون لك رأى مستقل عيب والكثير

من هذه الامور التى يعتقد البعض من الناس انها

من الشريعة ويخلطون بين أحكام الشريعة وما أعتادوا عليه من عادات واذا طعنت في هذه العادة

كأنك طعنت في معتقد العادة لضعف قدراته الفكرية وقصر النظر ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ )الآية

الواجب على المسلم ترك كل عادة أو تقليد تخالف أصول واحكام الدين وعليه ان يلقى بهذه

العادة أو التقليد بعيدا عنه بلا تردد ولا ندم ويفر الى احكام الدين .

إقرأ للدكتور فيصل العزام أيضاً

من أين لك هذا ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى