منوعات

الادب في العصر الجاهلي … هو فن الشعر والنثر

الادب في العصر الجاهلي

العصر الجاهلي
الادب في العصر الجاهلي

الأدب الجاهلي هو فن الشعر والنثر في العصر الجاهلي -أي قبل ظهور الإسلام؛ حيث كانت طرق إيجاده عن طريق الذين حفظوا الشعر من الشعراء ثم نشروها بين الناس.

وهكذا إلى أن جاء عصر التدوين حيث ظهرت جماعة سُمّوا (الرواة)، ومن أشهرهم: حماد بن سلمة، خلف الأحمر، أبو عمرو بن العلاء،  الأصمعي، المفضل الضبي.

وعُرِف عن حمّاد وخلف الأحمر الكذب فاشتهرا بالانتحال، حيث أصبح الشعر تجارة بالنسبة لهما. ومن أشهر الكتب التي جُمِع فيها الشعر الجاهلي الأصمعيّات للأصمعي، ومفضليات المفضل الضبي، و طبقات فحول الشعراء لمحمد بن سلاّم الجُمَحي

أقسام الأدب الجاهلي :

ينقسم الأدب في العصر الجاهلي إلى نوعين رئيسيين هما:

الشعر: هو حسب -التعريف القديم- الكلام الموزون المقفي وقد عُرف حديثاً بأنه “الأسلوب الذي يصور به الشاعر أحاسيسه وعواطفه معتمداً على موسيقى الكلمات ووزنها والخيال والعاطفة”.

 النثر: هو الأسلوب الذي يصور به الأديب أفكاره ومعانيه غير معتمد على وزن أو قافية، ويميل إلى التقرير والمباشرة.

الشعر الجاهلي:

يُعتبر الشعر في العصر الجاهلي أسبق وأكثر إنتشاراً من النثر لأن الشعر يقوم علي الخيال والعاطفة أما النثر فيقوم علي التفكير والمنطق والخيال أسبق وجوداً من التفكير والمنطق.[2] ونسبة لإنتشار الأمية بين العرب وقدرتهم العالية على  الحفظ.

ولايمكن معرفة بداية الشعر العربي بدقة، لعدم وجود تدوين منظم في الجاهلية؛ فلا نعرف شعراً عربياً إلا قبل الإسلام بقرن ونصف. ولكن الشعر الذي وصلنا كان شعراً جيداً.

ما يدل على وجود محاولات سابقة. كان للشعر منزلة عظيمة،  وكان دور الشعر بارزاً في نشر أمجاد القبائل والإشادة بأحسابها، ويسجل للأجيال مفاخرها.

أغراض الشعر الجاهلي:

الفخر والحماسة :

الفخر والحماسة شملا الفخر بالشجاعة والكرم والصدق والعفاف والفخر بالنفس والفخر بالقبيلة. فقد كان الشعراء يتجارون في مدح القبائل بقصائد فيها نوع من المبالغة.

اما الحماسة (في الجاهلية) هي الشعر المتحدث عن تشجيع أفراد القبيلة  لقتال العدو، وهـو يمثل حقيقة الصراع القبلـي علـى أرض الجزيرة، وما يحدث مـن وقائع بين تلك القبائل.

الهجاء :

ظهر الهجاء في الشعر الجاهلي بسبب الحروب والمنازعات والعصبيات القبلية. وأهم ميزاته أنه كان هجاءً عفيفاً مهذّباً خالياً من السبّ والشتم.

الغزل :

انقسم الغزل في العصر الجاهلي إلى قسمين:

غزل صريح : وهو نوع من الغزل يصّور جسد المرأة بطريقة مباشرة، ومن رواده الأعشى و امرؤ القيس

غزل عفيف : وهو الغزل السائد في العصر الجاهلي بكثرة، حيث يصّور حياء المراة وعفّتها وأخلاقها الجميلة، وقد تميز الغزل العفيف بكونه كان عفيفاً رفيع المستوى، يصوّر حياء وعفاف المرأة؛ ومنه قصيدة الشاعر الشنفرى وهو من الشعراء الصعاليك:

لقد أعجبتني لا سقوطًا قناعهـا                 إذا ذكرت ولا بذات تلفت

كأن لها في الأرض نسيًا تقصه                               على أمها وإن تكلمك تبلَّت

تبيت بُعيد النوم تهدي غبوقهـا                لجارتها إذا الهدية قلت

تحل بمنجـاة من اللـوم بيتهـا                    إذا ما بيوت بالمذمة حلت

وايضا مثل شعر عنتره و زهير  من شعراء العصر الجاهلى .

https://rumuzalaansal.com/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a9-2/

يرجع سبب ظهور الغزل في الشعر الجاهلي إلى حياة الصحراء التي تفرض على ساكنيها الترحال الذي يفرق المحبين، وقد كانت المرأة عفيفة، ما زاد من ولوع الرّجال بأخلاقها، ولم يكن في البيئة الصحراوية ما هو أجمل من المرأة.

الوصف :

اشتهر الوصف كثيراً في هذا العصر. كان الشاعر الجاهلي يصّور أي شيء تقع عليه عيناه، كالحيوانات مثل الإبل والخيل (حيث كانت أهم ما عند الشاعر الفخر بفرسه). وقد صور الشاعر الجاهلي الصحراء والجبال. من أبرز شعراء الوصف امرؤ القيس وآخرين.

امتاز الوصف في الشعر الجاهلي بالطّابع الحسي، ودقّة الملاحظة، وصدق النظرة.

المدح :

كان المدح في الشعر الجاهلي منقسماً إلى نوعين:

1- مدح صادق: وهو مدح نابع من عاطفة قوية تجاه الممدوح، ويتم مدحه بما فيه. ومن ذلك المدح قصيدة “في الحرب والسلم” للشاعر زهير بن أبي سلمى، حيث مدح رجلين من قبيلتي عبس وذبيان مدحاً خالصاً لما قدّماه من التوسط بين القبيلتين لوقف الحرب بينهما (حرب داحس والغبراء) التي استمرت 40 عاماً:

يميناً لنعم الســـيدان وجدتما                     على كلّ حال من سحيل ومبرم

تداركتما عبساً وذبيان بعدما                    تفانوا ودقوا بينهم عطر منشــم

2- مدح من أجل المال: كان مقتصراً على الشعراء الذين دخلوا قصور المُلوك لمدحهم بما ليس فيهم من أجل العطاء، واشتهرت فيه كثرت المبالغة واشتهر به الأعشى

الرّثاء :

هو نوع لا يختلف عن المدح كثيراً إلا أن ذكر صفات الموتى الحميدة تقترن بالحزن والأسى واللوعة على افتقاده. ظهر هذا الغرض بسبب كثرة الحروب التي كانت تؤدي إلى قتل الأبطال، ومن ثَمَّ يُرثَون. ومن أبرز مميزاته صدق العاطفة ورقة الإحساس والبعد عن التهويل والكذب والصبر والجَلَد.

https://rumuzalaansal.com/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a9-2/

أمثلة على الرثاء:

برعت النساء بشعر الرثاء، وعلى رأسهن الخنساء التي أشتهرت بمراثيها لأخيها صخر:

وإنّ صخراً لتأتم الهداة                            بــه كأنـه علـمٌ فـي رأسـه نار

رثى الشاعر المهلهل أخاه كليب الذي قتله جساس المري في حرب البسوس، يقول:

دعـوتك يا كليب فلم تجبني                      وكيف يجبنـي البلــدالقفارُ

سقاك الغيث إنك كنت                              غيثاً ويسراً حين يلتمس اليسارُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى