مقالات
أخر الأخبار

الدائـــرة التي تملكــــها

دكتور فيصل العزام

 الدائـــرة التي تملكــــها

   الدكتور فيصل العـــزام

                                                Abuazzam888@live.com 

مجلة رموز الأصالة

حياة الانسان هى تفكير وانشغال وتحسين مستوى وتطور وتنمية ذات وهى كلها دوائر في حياتنا

وكما قال الكاتب الأمريكي ستيفن كوفى أننا نعيش حياتنا ونقف بين دائرتين وصنف الناس في تفكيرهم الى صنفين لا ثالث لهما :

الدائرة الاولى وهى دائرة الاهتمام وهى كل شيء تهتم فيه وليس لك تأثير مباشر او غير مباشر

الدائرة الثانية هى دائرة التأثير وهى كل شيء تهتم فيه ولك تأثير وتستطيع اتخاذ القرار

ومن السلبيات التى نراها اليوم ويقع فيها غالبية الناس في مجتمعاتنا الاهتمام بدائرة الاهتمام

ويلاحظ ذلك في مجالسنا عندما نرى الناس في معظم المجالس وما يقارب 90 %  يسولفون عن الاوضاع التي نعيشها او عن الامة والكثير من الامور الذين لا يملكون فيها قرار

وتشتمل على اشياء لا يستطيع الناس أن يغيروا فيها وليس لهم تأثير وتأخذ من تفكيرهم ووقتهم وانشغاليهم في شئون خارجة عن ارادتهم او تركيزنا على عيوب الاخرين ومراقبة حياة بعضنا البعض

واشباع فضولنا أو فضيحة او خطأ أو أى  تصرف خاطئ يقوم به شخص واذا سالته هل صليت الفجر اليوم ؟ هل زرت والديك أوسلمت عليهم أو عيادة مريض أو هل سألته عن عمله اداه بالشكل الصحيح المناسب.

من واقع الدراسات وجدوا ان غالبية الناس يهتمون بهذه الدائرة وهى دائرة الاهتمام التى لا يملكون فيه قرار  ولا نهتم بالدائرة الثانية وهى دائرة التأثير التي أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال ( تؤدون الحق الذى عليكم وتسألون الله الذى لكم ) .

بان نهتم ونوظف كل طاقاتنا بهذه الدائرة لأنها تشتمل على اشياء يستطيع الانسان أن يغير فيها وله تأثير مباشر في ذلك

ويجب أن هذه الامور ان تشغل بالهم وتفكيرهم في تطوير مهارتهم والارتقاء بمستواهم الدراسي وكفاءتهم في العمل للحصول على وظيفة أعلى أو ترقية وتطوير ذاتيهم,

بالعمل على زيادة الدخل الاهتمام بتربية الابناء تحسين ظروفه المعيشية الاهتمام بممارسة الهويات ومنها ممارسة الرياضة قضاء وقت أكبر مع اسرته  

كل هذا داخل في دائرة التأثير وهنا ممكن أن يختلف الناس بنسب متفاوتة في الاهتمام بالدائرة التي يوظفها في الاستفادة وتعود عليه بالنفع في حياته سواء في ماله او وقته وكرس جهوده وطاقته بذلك يكون رجل فعالا حكيما يوظف كل شيء في الامور الواقعة في دائرة التأثير .

وهذا ليس فقط للأشخاص بل يتعدى الى الجماعات و الجمعيات المؤسسية وحتى الشعوب لتوظيف الوقت والجهد والموارد المالية في دائرة التأثير ولا تضيع ذلك في دائرة الاهتمام واضاعة الوقت والجهد وبدوره يستنزف قدرتنا العقلية والنفسية والسلوكية ننصح بالاهتمام فيما نملك وفى نطاق سيطرتنا وكما قيل من جد وجد ومن زرع حصد .                                                           

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى