الادب والقصة

العوامل التي ساعدت على النهضة الادبية العربية في العصر الحديث

النهضة الادبية العربية من القاع الى القمة :

منذ سقوط بغداد على يد التتار والادب العربي يشهد تراجع حثيث الخطى على مدى الاحقاب المتتابعة .

حتى انطفئت شعلته وبهت بريقه الا من وميض باهت ينبعث من حين الى اخر من بين.

دجور الظلام الذي عم الحياه الادبيه بفنونها المختلفه.

واستنادا الى حركه التاريخ فقد تبدل هذا الحال فر اواخر العقد الاخير من القرن الثامن عشر.

اذ افاق الادب العربي من سباته وتحرر من جموده وبفضل هذه النهضه استعاد الادب حيويته.

ونضارته واصبح عاملاً من عوامل تكوين الامه ورافدا من روافد تقدمها وازدهارها.

 

عوامل النهضة الادبية :

تقضي نواميس الكون وسننه ان لكل حدث ذي بال عوامل تسهم في ظهوره. 

وتساعد على تطوره واستنادا الى هذا المفهوم فان لهذه النهضة الادبية عوامل عده اسهمت في بزوغ فجرها ومنها:

1. اليقظة الوطنيـة :

استيقضت مصر والامه العربيه بعد الحمله الفرنسيه بقياده نابليون من سبات عميق

وفتحت عيونهم على حضاره جديده لم يعهدوها من قبل وتبين لهم ان غازي اليوم اكثر خطرا على قيم الامه ومعتقداتها.

غير ان ما حدث نتيجه هذه الحمله هو كالاتي :

 1-  ايقاظ الروح الوطنيه والقوميه والاعتزاز بها.

 2- الاندفاع الى طلب المعرفه والافاده منها.

 3- التمسك بهويه الامه والدفاع عنها.

وهكذا بدات اولى الخطوات نحو نهضة ادبية شاملة .

2. الاتصال بحضارة العصر :

وفر الاتصال بالحضاره العصريه التي كانت سائده دفعه قويه للاستمرار بالنهضه الادبية الحديثه  ونموها وشمولها.

لعدد من جوانب الحياه وكان لجهود محمد على باشا. 

الذي طرد الفرنسيين من مصر عام 1801م ثم اصبح حاكما عليها اثر كبير في الاتصال.

بهذه الحضاره والاستفاده من علومها ومعارفها وقد تحقق من هذا الاتصال الاتي :

أ-  عمل ( محمد على باشا ) على فتح العديد من المدارس العسكريه والمدنيه على الطراز الاوروبي واستدعى البعثات العلميه من اروبا للتدريس فيها.

وايضا قام الاب بطرس في انشاء مدارس في الشام وقد اسهم خريجو هذه المدارس في حركه التحديث التي شهدتها المنطقه.

ب- ارسل العديد من طلاب مصر والشام الى اوروبا للدراسه في شتى المجالات العليمه المدنيه والعسكريه .

 وكان اكثرها عددا تلك التي ارسلها ( محمد على باشا ) الى ايطاليا عام 1813م  وقد اسهم هؤلاء الطلاب بعد عودتهم في التحويلات الاجتماعيه والثقافيه

3. الترجمـة :

 انشات دار الالسن في مصر برئاسه رفاعه الطهطاوي فعملت على تدريس  اللغات الانجليزيه والفرنسيه والايطاليه والتركيه وكذالك فعلت مدارس ( عين طوره ). 

في الشام فاتسعت دائره متعلمين تلك اللغات واسهموا في ترجمه بعض الكتب في القانون والادب والتاريخ والعلوم وغيرها.

فاستفادت اللغه العربيه من ذالك اذ تم رفدها ببعض الكلمات الجديده المعربه من المصطلحات العلميه في شتى المجالات.

 

4. الطباعة والصحـافة :

عرفت مصر الطباعه منذ عهد نابليون ثم عهد ( محمد على باشا ) انشئت

مطبعه ( بولاق ) الشهيره.

التي كان لها الاثر الكبير في نشر عيون التراث العربي الاسلامي واحضر الامريكيون مطبعه الى بيروت في عام 1834م وكذالك فعل ( اليسو عيون ) في عام 1848م.

وكان من اثار تاسيس المطابع ان ظهرت الصحف والمجلات كصحيفه (الوقائع ) في مصر عام 1822م التي عملت على نشر الوعي القومي

 

5- الاستشراق :

اسهم المستشرقون في خلق النهضة الادبية في الوطن العربي من خلال نشرهم عددا من المخطوطات والكتب القديمه بعد تحقيقها ومراجعه اصولها. 

فقد تحققت عدد من المزايا التي اسهمت في النهضه المعاصره :

أ- انتشار التعليم وتحسين نوعيته وتعدد مشاربه.

ب-  تعاظم الانفتاح على الثقافه العالميه.

ج- الاطلاع على كنوز المعرفه العلميه والرؤى الفكريه العالميه من خلال الترجمه.

د-  الاستفاده من وسائل المعرفه الحديثه كالطباعه.

هـ-  اسهام المستشرقين في التنبيه الى قيمه التراث وضروره حمايته.

اما الادب بصوره خاصه فقد تحقق له الاتي :

1-  اثراء اللغه بمصطلحات عليمه معربه.

2-  العنايه بالاسلوب ورقه اللفظ وسلاسته.

3-  ظهور الشعر الفصصي والتاريخي.

4-  ظهور الفن المسرحي بنوعيه الشعري والنثري.

 

6- احيـاء التـراث:

يعد هذا العامل اهم العوامل التي ساعدت في النهضة الادبيـة واشدها تاثيرا في التحولات التي واكبت عصر النهضة من خلال نشر كافة الكتب القديمة والقيمة.

التي تعود إلى العصور الأدبية الأولى، والمكتبات العامة التي قامت بجمع القراء، وزيادة عدد الكتب المطبوعة، والاهتمام ببناء دور الكتب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى