الشعر والخواطر

حبيب القلوب

قصيدة ل د/ أيمن أبومصطفى

حبيب القلوب

دكتور أيمن أبومصطفى

مجلة رموز الأصالة

————–

رسول الله حركني الغرامُ … وطيب مهجتي منك السلام

بمكة طارت الدنيا سرورا…وغردت الأباطح والأكامُ

خبت نيران فرس ما دهاها … وفُ زعتِّ المعابدُ والأطامُ

فقبل النورع م الكونَ ظلمٌ … وجور واغتصابٌ وانتقامُ

يسوس الغالبون الناس غصبا … وبالإفساد ينتفشُ اللئامُ

وليل الجهل ممتد مخيفٌ … تقر به المصائب والسقامُ

إذا فتشت في الدنيا تراها … ظلاما عمها –جهلا- ظلامُ

فعند اللات تلقى الناس سكرى … يغيب العقلُ ينتفش الطغامُ

فوجه الأرض مسود عبوس … وقلب الكون يملؤه السُخامُ

فصخرٌ ممسك بحطام صخر … يشدهما بلا عقل خِّطامُ

يعيش الناس في ك ر وفَ ر … ويُطلب بالمقاتلة الغمامُ

وكم ملئت قفار الأرض جورا … جراحا ليس يدركها التئامُ

لسان العدل مقطوعٌ تراه … بلا وجلٍّ يحركه الخصامُ

بعثت كأنما الصبح تجلى …وكان بمبعث النور التمامُ

رسولا عادلا برا رحيما … تحيط بك الشمائلُ والشيامُ

ب)إقرأ( جئت نبراسا منيرا … لجرح الدين والدنيا التئامُ

فتحت بغير مفتاح قلوبا … غدت أسرى يحركها الغرامُ

أبا الزهراء يا خير البرايا … بمدحك سيدي عجز الكلامُ

أتوق لنور وجهك كل حين … تشوق من يخالطه الهُيامُ

أصلي كي يزيد القلب حبا … فذكرك يا أبا الزهرا سلامُ

وأفتح مصحفي كيما أركا … ترتل والدنا – مثلي – قيامُ

فأنت النور بالأنوار جئت … بنهج سبيلك الخيرُ يُرامُ

أتيت الكون نورا وضياء … فت م النورُ وازدان الختامُ

فداك النفسُ يا خير البرايا … فقلبي جُنةٌ ويدي حسامُ

فداك أبي وأمي يا حبيبي … فقدرك ليس يظهره الكلامُ

كريمٌ طيبٌ سمحٌ عظيمٌ … أظلك حانيا ذاك الغمامُ

وحنَّ الجذع من شوق وح بٍّ … وكان الغار يحرسه الحمامُ

وضرع الشاة بعد القحط أعطى … حليبا طيبا نعم الطعامُ

وحولك من قلوب الناس درعٌ … تآلف ليس يفزعه الحمامُ

أسرت قلوبهم من غير سيف … كحب العقد يجمعه النظامُ

وخير الحب حبُّ العارفينا … سلامُ الله خالقنا سلامُ

جليبيبٌ وسلمانٌ وزيدٌ … لهم في الدين آلاءٌ عظامُ

تساوى العالمون فذا بلالٌ … يتوق لصوته الحي الكرامُ

أسامة ذلك الشبلُ الصغير … يقودُ العالمينَ ولا يُلامُ

بلالٌ يرفع التوحيد صوتا … ويعرف حسن معدنه الكرامُ

وميزان التفاضل صار تقوى … بها تعلو المكانة والمقامُ

يجمع شملهم حب الرسول … ودينٌ ظاهرُ المجد سنامُ

فكم من حاقد أغواه كفرٌ … وإرثُ جهالة ثم انقسامُ

فحين رأى السماحة صار خلا ا … وأقسم لا تذلُّ ولا تُضامُ

يجود بنفسه طوعا وحبا … كعطر ساق نفحته البشامُ

حبيب القلب يا خير البرايا … أيا بدرٌ أُتِّمَّ به النظامُ

يتوق القلب مشتاقا وعيني … من الأشواق أدمعها سجامُ

وآخر ما أدون من قريضٍّ … “إلى أن ألقى رؤياك السلامُ”

_______________________________________

اقرأ في المجلة 

عودة المساجد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى