مقالات
أخر الأخبار

علمتني الحياة

فلسفة الحياة في بضعة سطور

 

فلسفة الحياة في بضعة سطور

فالحياة ليست كما تظن ولا تجعل تفكيرك عن الحياة تفكير انسان اعمى..

إن الحياة مليئة بالتجارب والحكم التي نعيشها فاحياة الإنسان قصيرة في العمر وقد تكون طويلة بسبب التجارب الذي يعيشها يومياً بل إن تجربة واحدة قد تكون بالعمر كله وفي كثير من الأحيان يحتاج الإنسانان يرى صور عن الحياة لكي يعتبر ويرى تجارب البشر المختلفة لعلها تحكم عبرة وعظة له ..

وتذكر أن الحياة ليست على جانب واحد من الفرح أو الحزن أو غير ذلك فالحياة دروس وعبر ابحث فيها عن مايريح النفوس ويزيل الهموم تريث ولا تسافر إلى الصحراء بحثاً عن الأشجار الجميلة فلن تجد في الصحراء غير الوحشة وانظر إلى مئات الأشجار التي تحتويك بظلّها وتسعدك بثمارها وتشجيك بأغانيها وعندما تقتحم حياتك ظروف صعبة وتتركك أمامها ذابلاً ضعيفاً وتختفي منها ملامح الفرح فتتفاجئ بحياتك يملؤها الحزن وتقسو عليك الحياة ابحث عن السعاده بنفسك باأحساس صادق حتى تجد قلب يحتويك ولا تدفع منه لحظة في سبيل قلب تخلى عنك بلا سبب ..

فلسفة حياة في بضعة سطور غناك في نفسك وقيمتك في عملك ومابداخلك أحرى بالعناية من غاياتك ولا تنتظر من الناس كثيرًا تحمد عاقبته بعد كل انتظار لانه ليس هناك من يستطيع مساعدتك إن لم تساعد نفسك أولًا ولا أحد يملك مصباح الآخر السحري مصباحك معك أنت فأقصى ما يستطيع الآخر مساعدتك فيه هو إزالة الغبار من عليه فقط وأنت من عليه أن يكمل المهمة ..

كما ان الاحتشام مفهوم لا يقتصر على الملابس فقط فهناك ضحكة محتشمة وهناك مشية محتشمة وهناك سلوك محتشم وهناك أخلاق محتشمة لكي لايستهان بمشاعر إنسان وكأنّه لا يعلم أنّ قانون هذا الكون هو كما تدين تُدان فالحياة تعلّمك أنّ الحبّ هو دفء القلوب ونّغمه تعزف على أوتار الفرح وشمعة تضيئ وجودك يحتاجها الكبير قبل الصّغير فحافظ على لسانك لا تطلقه عِند الغَضب لكي لا يصل بك لمرحله الندم فعش حياتك واجعلها كالقهوة التي نشربها على الرغم من مرّارتها فيها حلاوة ..

الحياة بكل ما فيها تقف دائمًا على حد الوسطية بين اتزان المعنى وضده من حب وكره وحق وباطل وعدل وظلم وتذكر فضل الله عليك في حسن الأخلاق وفضل الله عليك في الصحة والمرض وعرف فضل الله عليك في جمال الطبيعة وكذلك فضل الله عليك في العقل وتذكر ربك كل آن لتعرف فضله عليك في نعم الحياة ..

فالحياة ليست كما تظن ولا تجعل تفكيرك عن الحياة تفكير انسان اعمى عن النور وقلل من فلسفات و تحليلات واستنتاجات وأفكار قد تنقصك التجربة وتحتاج إلى بصر لكي ترى النور والبصيرة لا تكون عندما تتخطى العقل والمنطق بأفكارك البصيرة ان تدرك حقيقةً أنك أنت الشاهد على أفكارك ومشاعرك وجسدك أحياناً يغلق الله سبحانه وتعالى أمامنا باباً لكي يفتح لنا باباً آخر أفضل منه ولكن معظم الناس يضيّعون تركيزهم و وقتهم وطاقتهم في النظر إلى الباب الذي أغلق بدلاًمن باب الأمل الّذي انفتح أمامهم على مصراعيه فلوّن حياتك بألوان التفاؤل والسعادة والفرح الحياة كلوحة تنتظر الألوان لتصبح أكثر جمالاً..

نولد ولوحة حياتنا بيضاء نقيّة منا من يحولها إلى السواد ومنا من يحافظ على نقائها وصفائها إذا سماؤك يوماً تحجبت بالغيوم أغمض جفونك تبصر خلف الغيوم نجوم والأرض حولك إذا ما توشحت بالثلوج أغمض جفونك تبصر تحت الثلوج مروج رغم وجود الشر هناك الخير رغم وجود المشاكل هناك الحل رغم وجود الفشل هناك النجاح رغم قسوة الواقع هناك زهرة أمل..

وتجرعك الهموم والآلام، عندها لا تتوقّف وتغلق على نفسك الأبواب وترتدي ثياب السواد انظر إلى الحياة من خلال نافذة ملوّنة ستجد أن هذا الكون واسع ومبهر وجميل وستجد أنّ الحياة رائعة بجميع الألوان كل يوم هو صفحة من لوحة حياتنا لوحة حياتك لك أنت فقط اختر أنت ألوانها واستمتع ولا تدع الظروف والأشخاص يؤثرون عليها فيفسدون تناسق الألوان ..

كن لطيفا دائما حليم القلب لكن أعط لكل مكانته وضع نفسك فوق مكانة أي أحد ليس تكبر لكن لا أحد أفضل منك وتذكر أنك كل شئ بالنسبة لك والدّين هو البوصلة التي تساعد الإنسان على الحفاظ على اتجاهاته السّليمة في هذه الحياة وتحول بينه وبين الهيام على وجهه دون هدف ممّا قد يعرّضه إلى السّقوط في براثن الشّر..

فعش حياتك بتواضع فلا يتواضع إلا كبير ولا يتكبّر إلا حقير والحياة أكبر من كل ما فيها من الألم والسرور وإذا كان الأمس ضاع فبين يديك اليوم وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد..

لا تحزن على الأمس فهو لن يعود ولا تأسف على اليوم فهو راحل واحلم بشمس مضيئه في غد جميل ..

عندما تقتحم حياتك ظروف صعبة وتتركك أمامها ذابلاًضعيفاً عندما تختفي منها ملامح الفرح فتتفاجأ بحياتك يملؤها الحزن عندما تقسو عليك الحياة لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة والابتسامة ..

لا تنسى اهتمامك بعائلتك وبمن حولك فهو يساوي النجاح في الحياة والسعادة وما يلحق بهما أننا نعيش في الدنيا مرة واحدة فقط فلماذا لا تكون أروع حياة ممكنة.
ونعيش لأنفسنا حياة مضاعفةً حينما نعيش للآخرين وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين نضاعف إحساسنا بحياتنا ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النّهاية..

رغم كلّ ذلك هي الحياة ونحن مطالبون أن نحياها كما هي فكثير من الناس لديهم فكرة خاطئة عن السعادة لن تتحقق من خلال تلبية الرغبات ولكن بالتضحية من أجل هدف نبيل
فالماضي حلماً والمستقبل رؤية وعيشك الحاضر بحب تام لله سبحانه وتعالى يجعل حياتك سعادة ومن المستقبل رؤية من الأمل ..

وطموح الاصاله

شيخه الدريبي 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى