مقالات

لكم دينكم ولي دين

لكم دينكم ولي دين

قلمي / عواطف عبدالله

مجلة رموزالأصالة

قال لكفار قريش الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لكم دينكم ولي دين ) كما قال تعالى :

( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون ) الآية [ يونس : 41 ]

وقال : ( لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) الآية[ القصص : 55 ] .

وقال البخاري : يقال : ( لكم دينكم ) الكفر ( ولي دين ) الإسلام

الآية بنصها الصريح هي الدين والعبادة وما لحق بها من الأعمال والأقوال , ولكن في نظرة أخرى وتأمل ذاتي  إن لكل إنسان دين أي طريقة وسلوك ومنهج أيضاً  .

ففي سعينا في الحياة نقابل أصناف من البشر , تتعدد ألوانهم كذلك طبائعهم وأساليبهم ومناهجهم , ينتهجون منهجاً حسنا ,

أو ينحدرون في طبائع دنيئة ربما يبحثون بها عن فوز رخيص أو مكسب سريع , لهم دينهم .

لا يعنينا فعلهم ولا نظن أن سلوكهم هذا الذي حصدوا به نفعاً دنيوياً أحرزوا به التقدم يعكر علينا حياتنا وديننا

وأقصد هنا اتباعنا لنهج اسلامي وشريعة محمدية واضحة (فالحلال بين والحرام بين ),

فلا نتبع الشبهات والسلوكيات التي قد توردنا المهالك إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة ..

 قد نضطر للتعامل معهم هذا لا يوجب علينا أن نسلك نهجهم , بل علينا الوقوف في وجههم والتصدي لهم قدر الامكان ,

أو هجرهم الهجر الجميل بعد إيضاح الطريق لهم ونقول لهم ( لكم دينكم ولي دين)

فهل إذا وجدنا أنفسنا بين الذئاب والوحوش والسباع أن نتحول مثلهم , كلا فنحن بشر طابعنا الانسانية ونهجنا الشريعة المحمدية في كل الحياة,

نعامل الناس بديننا بإيماننا بأخلاقنا , مهما كانت أخلاقهم ومعدنهم ودينهم ,

نقول لمن يكذب علينا لك دينك ولي دين  لن نكذب عليك ولن نكون مثلك, لمن يخدعنا لك دينك ولي دين  فلن نخدعك ., ولن نعاملك بمعاملتك ,

نحن قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم (لكم دينكم و لي دين )

(عامل الناس كما تحب أن يعاملوك)

مهما قست القلوب من حولنا ومهما أنكرونا وجحدونا , مهما وجدنا من قطيعة لن نعامل بالمثل فهذا دينهم  ودينهم لهم ولنا ديننا ,

حتى في أحكام المحبة والأخوة , من ديدنه الكرم فليستمر في كرمه مهما عليه بخلوا , ومن جُبِل على الاحسان فليبق على احسانه .

صديقك الذي لا يسأل , أسأل عنه أنت له دينه ولك دينك , أخاك الذي لا يدعوك لزيارته زره أنت ,

سامح الناس لدينك أنت ونبلك أنت واصبر فأجرك عظيم وابق على دينك ونهجك وقل لكل من جفاك وقطعك وأوجعك لن أرد عليكم بالمثل (لكم دينكم ولي دين ) .

إقرأ لها أيضا :

وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا

ولا تنسوا الفضل بينكم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى